سميح دغيم

66

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

على السبب الذي منه استفيد ذلك العلم وهو مشاهدة الملك الملقى والعقل الفعّال للعلوم في النفوس . فالأول ، يسمّى إلهاما ونفثا في الروع ، والثاني يسمّى وحيا ويختصّ به الأنبياء ، والأول يختصّ به الأولياء والأصفياء ، والذي قبله وهو الكسب بطريق الاستدلال يختصّ به النظار من العلماء . ( مبع ، 484 ، 3 ) استحالة ونمو - لا فرق بين حصول الاشتداد الكيفي المسمّى بالاستحالة والكمّي المسمّى بالنموّ وبين حصول الاشتداد الجوهري المسمّى بالتكوّن في كون كل منهما استكمالا تدريجيّا ، وحركة كمالية في نحو وجود الشيء سواء كان ما فيه الحركة كمّا أو كيفا أو جوهرا ، ودعوى الفرق بأنّ الأولين ممكنان والآخر مستحيل تحكّم محض بلا حجّة ؛ فإنّ الأصل في كل شيء هو وجوده والماهيّة تبع له كما مرّ مرارا ، وموضوع كل حركة وإن وجب أن يكون باقيا بوجوده وتشخّصه إلّا أنّه يكفي في تشخّص الموضوع الجسماني أن يكون هناك مادة تتشخّص بوجود صورة ما وكيفية ما وكمية ما فيجوز له التبدّل في خصوصيات كل منها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 86 ، 14 ) استخلاف - لابدّ من الاستخلاف بالنص الجليّ لوجود إمام يقتدى به الأمّة بعده ( الرسول ) . ( تفسق ( 5 ) ، 220 ، 2 ) استدلال - الاستدلال بالأشكال الظاهرة على الأخلاق الباطنة . ( مفغ ، 142 ، 3 ) استدلال بالآثار واللوازم - أما الشيء الذي يكون غنيّا عن السبب والمقوّم فالعلم به إمّا أن يكون أوليّا بديهيّا وإمّا أن يكون مأيوسا عن معرفته وإمّا أن لا يكون إليه طريق إلّا بالاستدلال عليه بآثاره ولوازمه وحينئذ لا يعرف كنه حقيقته وماهيّته ، والواجب سبحانه لا برهان عليه ولا حدّ له إذ لا سبب له بوجه من الوجوه لا سبب الوجود كالفاعل والغاية ، ولا سبب القوام كالمادة والصورة ولا سبب الماهيّة كالجنس والفصل ، ومع ذلك لا يخلو منه شيء من الأشياء وهو البرهان على كل شيء وأقرب من كل شيء إلى كل شيء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 400 ، 3 ) استدلال بالعلة على المعلول - العلم بالبناء لا يوجب العلم بالباني بل يوجب العلم باحتياج البناء إلى بنّاء ، واحتياجه إلى البنّاء حكم لاحق لذاته لازم له معلول لماهيّته فيكون ذلك استدلالا بالعلّة على المعلول ، ثم العلم بحاجة شيء إلى شيء لمّا كان مشروطا بالعلم بكل واحد منهما لا جرم صار الباني معلوما لكون العلم بالإضافة إليه حاصلا ، وجميع البراهين الإنّية من هذا القبيل فإنّها كالبراهين اللّمية في أنّ العلم لا يحصل فيها إلّا من جهة إضافة العلّة إلى المعلول وإن كان بحسب وجوده في نفسه معلولا